ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

301

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

في المشبه به ، وكأنه أشار بقوله : ومنه دون أن يقول على ضربين إلى أنه لا حصر فيهما ؛ إذ يكفي للقرينة إثبات الأمر المختص بالمشبه به للمشبه ، سواء كان له دخل في وجه الشبه أو لا . ألا ترى أن قوله : [ صحا القلب عن سلمى ] " 1 " إذ جعل فيه تشبيه القلب بالسكران مضمرا في النفس يدل عليه إثبات الصحو المخصوص بالسكران ، مع أنه لا دخل له في وجه الشبه الذي هو التحير وزوال العقل ، فعدول الشارح عن بيانه إلى قوله : ثم ذلك الأمر المختص على ضربين خال عن المصلحة ، وأشار إلى الأول بقوله ( كما في قول ) أبي ذؤيب ( الهذلي ) مع أنه الأحق بالتقديم ، هو القسم الثاني لمزيد الاهتمام به ؛ إذ فيه تنبيه على خطأ السكاكي ، حيث جعل قول أبي ذؤيب من القسم الثاني ، وقال : إن قوام اغتيال السبع للنفوس بالأظفار . فإن قلت : قد ذكره المصنف في الفصل الثاني على وفق ما ذكره السكاكي فقد ناقض نفسه . قلت : ذكره على سبيل النقل ، ولم يقدح هو ولا الشارح فيه اعتمادا على تحقيق الأمر هنا . [ ( وإذا المنيّة ) من أعلام الموت ( أنشبت ) أي : أعلقت ( أظفارها ) ] " 2 " شبه في نفسه ( المنية بالسبع في اغتيال النفوس بالقهر والغلبة ) تفسير للقهر ( من غير تفرقة بين نفّاع وضرّار فأثبت لها ) أي : للمنية ( الأظفار التي لا يكمل ذلك فيه بدونها ) وأن يتقوم بدونها : لأن من أسباب اغتيال السبع الأنياب ، وأشار إلى الثاني بقوله : ( وكما في قول الآخر : ولئن نطقت بشكر برّك مفصحا * فلسان حالي بالشّكاية أنطق ) " 3 "

--> ( 1 ) البيت لزهير بن أبي سلمي في ديوانه : ( 124 ) ، والطراز : ( 1 / 233 ) ، والمصباح : ( 132 ) ، ولسان العرب ( رحل ) ، وبلا نسبة في كتاب العين ( 3 / 268 ) ، وتاج العروس ( صحا ) . وعجز البيت : . . . وعرى أفراس الصبا ورواحله ( 2 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين : ( 8 ) ، وتهذيب اللغة ( 11 / 380 ، 14 ، 260 ) وسمط الآلي : ( 888 ) ، وأمالي القالي ( 2 / 255 ) ، وكتاب الصناعتين : ( 284 ) ، وللهذلي في لسان العرب ( تمم ) ، وبلا نسبة في ( نشب ) ، وتاج العروس ( نشب ) ، ( تمم ) وتمام البيت : ألفيت كلّ تميمة لا تنفع ( 3 ) البيت لمحمد بن عبد اللّه العتبي ، وقيل : لأبي النضر بن عبد الجبار ، وأورده القزويني في الإيضاح : ( 278 ) ، ومحمد بن علي الجرجاني في الإشارات : ( 228 ) .